وجاء في كتاب بعض مثالب النّواصب في نقض بعض فضائح الرّوافض « 1 » الّذي ألّف في حدود 560 ق اسم إبراهيم النّوبختي ولكن لا ندري أهو مؤلّف الياقوت ، أم هو إبراهيم آخر غير مؤلّف هذا الكتاب وأمّا إبراهيم الذي أشار إليه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة « 2 » فهو غير مؤلّف الياقوت ، لأنّ من ذكره ، الشّيخ كان حيّا في أواخر القرن الثالث أو أوائل القرن الرابع وعهد المؤلّف - أعني أبا إسحاق إبراهيم بن نوبخت - في رأينا بعيد عنه جدّا .
عهد المؤلّف
وقع في تحديد عهد المؤلّف خلاف كبير بين المؤرّخين الإسلاميين والمستشرقين .
لم يحدّد الميرزا عبد اللّه أفندي « 3 » عهد المؤلّف ، لكنّه يعتقد أنّ مؤلّف الياقوت هو حفيد أبي سهل بن نوبخت ( كان حيّا في القرن الثاني ) وهذا يعني أنّ أبا إسحاق كان يعيش في حدود القرن الثالث وزعم السيد حسن الصدر « 4 » - رحمه اللّه تعالى - أنّ أبا إسحاق عاش في القرن الثاني واستند إلى قول الجاحظ البصري « 5 » :
« كان أبو نواس يرتعي « 6 » على خوان إسماعيل بن نوبخت كما ترتعي الإبل في الحمض « 7 » بعد طول الخلّة « 8 » ، ثمّ كان جزاؤه منه أنّه قال :
خبز إسماعيل كالوشى « 9 » * إذا ما شقّ يرفا
هامش
( 1 ) . 2 / 184 ، 186 .
( 2 ) . صص 226 - 227 ؛ خاندان نوبختي ، 170 .
( 3 ) . رياض العلماء 6 / 38 .
( 4 ) . تأسيس الشيعة ، 364 - 365 .
( 5 ) . البخلاء ، ص 105 .
( 6 ) . يرتعي : يأكل .
( 7 ) . الحمض : ما كان فيه ملوحة .
( 8 ) . الخلة : خلاف الحمض .
( 9 ) . الوشى : الثوب المرقوم .