الآخِرَة » . « 1 »
وعلى هذا الأساس كان - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يزور قبر أُمّه السيّدة آمنة بنت وهب - رضوان اللَّه عليها - وكان يأمر الناس بزيارة القبور ، لأنّ زيارتها تُذكّر الآخرة .
وقد روى مسلم في صحيحه :
2 . « زَارَ النَّبِيُّ قَبْرَ أُمِّهِ ، فَبَكى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ . . . وَقالَ : استَأذَنْتُ رَبِّي فِي أنْ أزُورَ قَبْرَها ، فأَذِنَ لي ، فَزُوروا الْقُبُورَ فَإنّها تُذَكِّرُكُمُ الْمَوتَ » . « 2 »
وقالت عائشة :
3 . « إنّ رسول اللَّه رَخَّصَ في زِيارَة الْقُبُورِ » . « 3 »
وقالت : إنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال :
هامش
( 1 ) السُّنن لابن ماجة : 1 / 114 ، طبعة الهند باب ما جاء في زيارة القبور ؛ سنن الترمذي : 3 / 274 ، أبواب الجنائز المطبوع مع شرح ابن العربي المالكي .
يقول الترمذي - بعد نقل هذا الحديث عن بريدة - : « حديث بريدة صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم ، ولا يرون بزيارة القبور بأساً ، وهو قول ابن المبارك والشافعي وإسحاق » .
وفي هذا المجال يحسن مراجعة المصادر الآتية :
أ . صحيح مسلم : 3 / 65 باب استئذان النبي ربّه عزّ وجلّ في زيارة قبر أُمّه .
ب . سنن أبي داود : 2 / 195 ، كتاب الجنائز ، باب زيارة القبور .
ج . صحيح مسلم : 4 / 73 ، كتاب الجنائز ، باب زيارة القبور .
( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 195 ، كتاب الجنائز طبعة مصر ؛ صحيح مسلم : 3 / 65 ، باب استئذان النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ربّه عزّ وجلّ في زيارة قبر أُمّه ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 114 .
أقول : إنّ السبب الّذي يذكرونه لاستئذان النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - زيارة قبر أُمّه هو - كما يزعمون - لأنّ أُمّه كانت مشركة ، ولكن الثابت الذي لا ريب فيه هو أنّ أُمّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كانت كآبائه وأجداده من أهل الإيمان والتوحيد ، من هنا فانّ هذا التوجيه والتفسير مخالف لأُصول العقيدة الإسلامية ويمكن أن يكون له تفسير آخر .
( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 / 114 .