وعن شُعبة : أنّ أبا الزبير ما كان يُحسن الصلاة .
وعن شعبة أيضاً أنّه قال :
لم يكن في الدنيا أحبّ إليّ من رجل يقدم فأسأله عن أبي الزبير ، فقدمت مكّة فسمعتُ منه ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة ، فردّ عليه فافترى عليه .
فقلت : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم ؟ !
قال : إنّه أغضبني .
قلت : ومن يُغضبك تفتري عليه ؟ ! لا رويتُ عنك شيئاً .
وعن ورقاء قال :
قلت لشعبة : ما لك تركت حديث أبي الزبير ؟
قال : رأيته يَزِنْ ويسترجع في الميزان .
وقال ابن أبي حاتم :
سألتُ أبي عن أبي الزبير ؟
فقال : يُكتب حديثه ولا يُحتج به .
قال : وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير ؟
فقال : يروي عنه الناس .
قلت : يُحتجّ بحديثه ؟
قال : إنّما يُحتجُّ بحديث الثقات . « 1 » « كناية عن أنّه ليس بثقة » .
نعم يا أخي . . . هذا حال ابن جريج وأبي الزبير ، وهما من رواه حديث جابر في جميع أسناده ، فهل يمكن الاستدلال بحديث فيه هذان الراويان ؟ !
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 9 / 440 برقم 727 ، في ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم الأسدي .