تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقال أحمد بن حنبل : إذا قال ابن جُريج : قال فلان وقال فلان ، وأُخبرتُ ، جاء بمناكير . « 1 » أي : أحاديثه منكرة ومجهولة ، أو أنّها منكرات . وقال مالك بن أنس : كان ابن جُريج حاطب ليل . « 2 » وقال الدارقطني : تجنَّب تدليس ابن جُريج ، فإنّه قبيح التدليس ، لا يُدلِّس إلّا فيما سمعه من مجروح . وقال ابن حبان : كان ابن جُريج يُدلّس في الحديث . « 3 » باللَّه عليك - أيّها القارئ - هل يجوز الأخذ برواية هذا الرجل مع ما ورد فيه من الذمّ والقدح والتضعيف من علماء الرجال ؟ ! ! وهل يجوز أن نُعرض عن سيرة المسلمين - القائمة على البناء على قبور أولياء اللَّه واحترامها - استناداً إلى حديث هذا الراوي المدلِّس ؟ ! ! وهل يجوز أن نرمي المسلمين بالشرك والكفر والزندقة ، لأنّهم يُحيون السنّة الإسلامية وينتهجون سيرة السلف الصالح في البناء على القبور وزيارتها واحترامها ؟ ! هذا بعض ما يتعلّق بابن جُريج . وأمّا أبو الزبير ، فهذا ابن حجر يذكر أقوال علماء الرجال فيه فيما يلي : عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه إمام الحنابلة ، عن أيّوب أنّه كان يعتبر أبا الزبير ضعيف الرواية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) تهذيب التهذيب : 6 / 404 . ( حاطب ليل ) ، - في أصل معناه - : جامع الحطب في الليل ، حيث لا يرى ما يجمع ، ويُضرب به المَثل أن يجمع كلّ شيء لا يُميِّز الجيّد من الرديء . ( 3 ) تهذيب التهذيب : 6 / 402 ، 506 طبعة دار المعارف النظامية .