الآثار الإسلامية دليل على أصالة الدين
ممّا لا شكّ فيه أنّ المحافظة على آثار الأنبياء - وخاصّة آثار النبيّ محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من قبره وقبور زوجاته وأولاده وأصحابه ، وكذلك بيوتهم الّتي كانوا يسكنون فيها ، والمساجد الّتي كانوا يقيمون الصلاة فيها - لا شكّ انّ فيها نتائج محمودة وفوائد كثيرة نذكر منها ما يلي :
اليوم وبعد مضي عشرين قرناً على ميلاد السيّد المسيح - عليه السَّلام - تحوّل المسيح وأُمّه العذراء وكتابه الإنجيل وكذلك الحواريّون ، تحوّلوا - في عالم الغرب - إلى أُسطورة تاريخية ، وصار بعض المستشرقين يُشكّكون - مبدئياً - في وجود رجل اسمه المسيح وأُمّه مريم وكتابه الإنجيل ، ويعتبرونه أُسطورة خيالية تشبه أُسطورة « مجنون ليلى » .
لما ذا ؟ !
لأنّه لا يوجد أيّ أثر حقيقي وملموس للمسيح ، فمثلًا لا يُدرى - بالضبط - أين وُلد ؟ وأين داره الّتي كان يسكنها ؟ وأين دفنوه بعد وفاته - على زعم النصارى أنّه قُتل - ؟
أمّا كتابه السماوي فقد امتدّت إليه يد التحريف والتغيير والتزوير ، وهذه الأناجيل الأربعة لا ترتبط إليه بصلة وليست له ، بل هي ل « متّى » و « يوحنا » و « مرقس » و « لوقا » ولهذا ترى في خاتمتها قصّة قتله المزعوم ودفنه ، ومن الواضح - كالشمس في رائعة النهار - أنّها قد كُتبت بعد غيابه .
وعلى هذا الأساس يعتقد الكثير من الباحثين والمحقّقين أنّ هذه الأناجيل الأربعة إنّما هي من الكتب الأدبية الّتي يعود تاريخها إلى القرن الثاني من الميلاد .
فلو كانت الميزات الخاصّة بعيسى محفوظة ، لكان ذلك دليلًا على حقيقة