تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
واحدٍ من الأنبياء والملائكة إلهاً مستقلًا من دون اللَّه سبحانه ، وهذا واضح البطلان . فما هو الحلّ ؟

ما هو الحلّ والقول الفصل ؟

الجواب : لقد ذكرنا أنّ الحلّ والقول الفصل هو الفرق والتمييز بين القدرة المستقلَّة والقدرة المكتسبة ، فالاعتقاد بالقدرة المستقلّة - لغير اللَّه - يستلزم الشرك به سبحانه ، بينما الاعتقاد بالقدرة المكتسبة - في أيّ مجال - هو التوحيد بذاته . إلى هنا تبيّن لك - أيّها القارئ - أنّ الاعتقاد بالقدرة الغيبية لدى أولياء اللَّه تعالى لن يُرافقه الشرك بل هو التوحيد بعينه ، بشرط أن تعتبر تلك القدرة مسنَدة إلى القدرة الأزلية للَّه تعالى . كما تبيّن لك بأنّه ليس معنى التوحيد أن تسند الأفعال الطبيعية إلى الإنسان ، وتسند الأفعال الغيبية إلى اللَّه تعالى ، بل إنّ حقيقة التوحيد هي أن تسند كلّ الأفعال إليه تعالى ، وتعتبر القوى والطاقات والقدرات نابعة منه وتابعة إليه جلّ جلاله . والآن . . . آن الأوان كي نتحدّث عن الركن الثاني في هذا الفصل - وهو جواز طلب الأعمال الإعجازية الغيبية من أولياء اللَّه تعالى .

طلب الأعمال الغيبية من الأولياء

هل يجوز أن تطلب من أحد أولياء اللَّه عملًا إعجازياً ؟ وهل يُعتبر هذا الطلب شركاً ؟ في البداية نقول : ممّا لا يختلف فيه اثنان هو أنّ « لكلّ معلول علّة ولكلّ