تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في كلّ من سورة النمل من آية 16 إلى 44 ، وسورة سبأ آية 12 ، وسورة الأنبياء آية 81 ، وسورة ص من آية 36 إلى 40 . إنّ التأمّل في هذه الآيات يكشف لنا عن جانب من المواهب العظيمة والقدرات الغيبية الّتي مَنَحها اللَّه لعبده ونبيّه سليمان - عليه السَّلام - . وها نحن نذكر لك الآن بعض تلك الآيات ، كي تتجلّى لك عظمة تلك السُّلطة الغيبية وترى بعينك أنّ القرآن الكريم يُثبت القدرة الغيبية لبعض عباد اللَّه تعالى . لقد كانت للنبي سليمان السُّلطة على الجنّ والطيور ، وكان يعرف منطق الطير ولغات الحشرات ، يقول اللَّه تعالى :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ * وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
*
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
*
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ »
إلى آخر الآيات . « 1 » أيّها القارئ الكريم : ولو قرأت - في القرآن الحكيم - قصّة « الهُدهُد » الذي أرسله سليمان - عليه السَّلام - مبعوثاً إلى ملكة سبأ ، حاملًا رسالة منه إليها ، لاستولت عليك الدهشةُ والحيرة من القدرة الغيبية التي كانت له ، لهذا نرجو منك التأمّل في الآيات 20 إلى 44 من سورة النمل ، كي تتأكّد أكثر من بُطلان مذهب الوهّابيّة وتناقضه مع القرآن .
هامش
( 1 ) النمل : 16 - 19 وما بعدها .