نفسه الشريفة فيقول : « أخلق » ، « أنفخ » ، « أُبرئ » ، « أَحيي » ، « أُنبِّئُكُمْ » بصيغة المتكلّم وحده .
هذا وليس النبيّ يوسف وموسى وعيسى وسليمان هم فقط الذين كانت لهم القدرات الغيبية ، بل هناك مجموعة من الأنبياء الذين كانوا يملكون تلك القدرة ، وهذا البحث يتطلب كتاباً مستقلًا ، وقد تحدّثنا حوله بالتفصيل في كتاب « القدرة المعنوية للأنبياء » وقد طُبع عدّة مرّات .
5 . الملائكة والقدرة الغيبية
إنّ الملائكة يتمتَّعون بالسلطة الغيبية أيضاً ، فهذا القرآن الكريم يصف جبرئيل بقوله :
« . . . شَدِيدُ الْقُوى »
. « 1 »
ويصف بعض الملائكة بقوله :
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً »
. « 2 »
وغيرهما من الآيات الّتي تصرّح - أو تُشير - بأنّ الملائكة تتولّى إدارة شؤون العالم ، من قبض الأرواح وحراسة الناس والمحافظة عليهم وكتابة الأعمال « كراماً كاتبين » ومُبيدات الأُمم الطاغية ، وغير ذلك من مسؤوليات هذا الكون .
إنّ كلّ من له إلمام بالقرآن الكريم - حتّى لو كان قليلًا - يعلم بأنّ للملائكة قدرات غيبيّة ، وأنّها تقوم بتصرّفات إعجازية بإذن اللَّه وقوّته .
فلو كان الاعتقاد بالسلطة الغيبية يستلزم الاعتقاد بالألوهيّة ، لكان كلّ
هامش
( 1 ) النجم : 5 .
( 2 ) النازعات : 5 .