تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بالحجر والخشب دليل على جهلهم وحمقهم وعدم معرفتهم . والحاصل انّ المشركين كانوا يقومون بعملين مستقلّين : 1 . يعبدون ما لا يضرهم ولا ينفعهم . 2 . يطلبون الشفاعة منهم عند اللَّه وليست في الآية دلالة على أنّ طلب الشفاعة من الأصنام كان عبادة لها ، فكيف يمكن اعتبار الاستشفاع بأولياء اللَّه دليلًا على عبادتهم ؟ ! ! فالآية لا ترتبط بالبحث إطلاقاً . ثانياً : لنفرض - جدلًا - أنّ علّة الشرك في أُولئك هو استشفاعهم بالأصنام ، ولكن بين استشفاع المشركين بالأصنام واستشفاع المسلمين بأولياء اللَّه فرقٌ كبير وبُعدٌ واسع كما بين السماء والأرض ، لأنّ المشركين كانوا يعتبرون الأصنام مالكة للشفاعة والمغفرة ، ومشيئتهم نافذة بلا ريب ، فمن الواضح أنّ هذا النوع من الاستشفاع يعدّ عبادة للأصنام ، لأنّه مقرون مع الاعتقاد بربوبيّتها وألوهيّتها ومصدريّتها لأفعال اللَّه وشؤون الكون . هذا . . . في حين أنّ الإنسان المسلم يطلب الشفاعة والدعاء من الشفيع باعتباره عبداً مقرَّباً إلى اللَّه ، وعبداً وجيهاً ، مأذوناً من عند اللَّه في الشفاعة إذا رضي وأذن . باللَّه عليك أيّها القارئ : ألا يكون القول بعدم الفرق بين هذين مخالفاً للعقل ومنافياً للمنطق وبعيداً عن الإنصاف ؟ ! ! ألا تُدرك الفرق جيّداً بينهما كما تدرك الفرق بين ظلام الليل ونور النهار ؟ ! !

3 . دعاء غير اللَّه عبادة له

بعد إبطال الدليل الثاني للوهّابيّة على حرمة الاستشفاع من أولياء اللَّه تعالى ،