الفصل الرابع عشر : طلب الشفاعة من أولياء اللَّه تعالى
إنّ « الشفاعة » كلمة معروفة بيننا جميعاً ، وهي تتردّد على ألسنتنا في وقتها المناسب ، فمثلًا : إذا دار الحديث عن إنسان ارتكب جريمة وحكمت عليه المحكمة بالإعدام أو السجن أو غيرهما ، ثمّ تدخَّل إنسان آخر وتوسّط له وأنقذه ممّا حُكم عليه عندها نقول : إنّ فلاناً « تشفَّع » لفلان .
معنى الشفاعة
« الشفاعة » مشتقّة من مادة الشفع - بمعنى الزوج - ويُقابله : الوتر - بمعنى الفرد - والسبب في إطلاق « الشفاعة » على الوساطة و « الشفيع » على الوسيط هو أنّ جهود الوسيط ومساعيه تَزْدَوج مع عوامل الإنقاذ والجهود والمساعي الأُخرى الموجودة في المشفوع له ، فتنقذ المذنب أو المتَّهم من ورطته .
إنّ شفاعة أولياء اللَّه للمذنبين تأتي بسبب قرب هؤلاء من اللَّه تعالى ، ومكانتهم وجاههم عنده سبحانه ، فهم يشفعون - بإذن اللَّه وضمن شروط خاصّة - للمذنبين والمجرمين كي يغفر اللَّه لهم أو يقضي حوائجهم .
وبعبارة أُخرى : إنّ الشفاعة إعانة من أولياء اللَّه - بإذن اللَّه - لأشخاص لم يقطعوا روابطهم المعنوية مع اللَّه وأوليائه ، بالرغم من أنّهم مذنبون ، هذا تعريف