الصالحين . أو ملائكتك أو نحو ذلك ممّا يُطلَب من اللَّه لا منهم ، فلا يُقال : يا رسول اللَّه - أو - يا وليّ اللَّه أسألُك الشفاعة أو غيرها ممّا لا يقدر عليه إلّا اللَّه ، فإذا طلبتَ ذلك في أيام البرزخ كان من أقسام الشرك » . « 1 »
وهكذا ترى الوهّابيّين يرمون المسلمين بالشرك ، لأنّهم يسألون الشفاعة من النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وأولياء اللَّه الصالحين في الدنيا والآخرة .
نحن قبل أن نتطرّق إلى مناقشة أدلّة الوهّابيّين نبدأ أوّلًا بدراسة المسألة على ضوء القرآن الكريم والسُّنّة الشريفة وسيرة المسلمين ، ثمّ نتناول أدلّة الوهّابيّين بالبحث والمناقشة .
الأدلّة على جواز طلب الشفاعة في الدنيا
إنّ دليلنا على جواز طلب الشفاعة في الدنيا يتركّب من أمرين ، ومع ثبوتهما يتّضح الموضوع بالكامل ، أمّا الأمران فهما :
1 . إنّ طلب الشفاعة هو طلب الدعاء بالضبط .
2 . إنّ طلب الدعاء من الصالحين أمرٌ مستحبٌّ في الإسلام .
وإليك البحث عن هذين الأمرين :
1 . طلب الشفاعة هو طلب الدعاء بالضبط
إنّ شفاعة النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وسائر الشفعاء الصالحين ليست سوى الدعاء إلى اللَّه تعالى ، إذ أنّهم - لمنزلتهم الوجيهة عند اللَّه وكرامتهم عليه - يبتهلون إليه سبحانه بالدعاء وطلب المغفرة للمذنبين ، واللَّه تعالى يستجيب دعاءهم فيشمل عباده العاصين برحمته ومغفرته ويغسل ذنوبهم ويكفّر سيّئاتهم .
هامش
( 1 ) الهديّة السنيّة ، الرسالة الثانية : 42 .