3 . الاتّصال بعالَم الأرواح ممكن .
4 . الأحاديث الصحيحة الّتي رواها المحدّثون ، وهي تنادي بصحّة الاستعانة بأولياء اللَّه ، بعد رحيلهم وأنّ سيرة المسلمين كانت جارية على ذلك .
وإليك الآن تفصيل هذه الأُمور الأربعة :
1 . موت الإنسان لا يعني فناءه
إنّ الآيات القرآنية تدلّ - بوضوح - على أنّ الموت ليس هو النهاية للحياة ، بل هو محطّة انتقال إلى حياة جديدة ، وبالموت يدخل الإنسان في عالَم جديد أسمى من عالم المادّة والطبيعة .
إنّ كلّ من يعتقد بأنّ الموت فناءٌ وعدم ، وأنّ الإنسان يفقد كلّ شيء بالموت ولا يبقى منه أثر ، سوى جسد لا روح فيه ، ثمّ يتحوّل ذلك الجسد بعد فترة من الزمن - إلى التراب والعناصر الأُخرى : إنّ كلّ من يعتقد هذا الاعتقاد فهو - في الحقيقة - يُقلّد الفلسفة الماديّة - القائمة على إنكار ما وراء المادّة - تقليداً لا شعوريّاً .
إنّ أصحاب هذه النظرية لا يعتبرون الحياة إلّا نتيجة مادّية لسلسلة تفاعلات كيميائية وعمليات فيزيائية تحصل في المخّ والأعصاب ، وعندما يفقد الجسم حرارته وتتوقّف الخلايا عن الحركة والإنتاج ، تتوقّف حياة الإنسان أيضاً ويتحوّل إلى جسد جامد هامد .
وتذهب هذه النظرية إلى أنّ الروح ليس إلّا انعكاساً للمادّة وآثارها وخواصّها ، ومع فقدان هذه الآثار والخواص تبطل الروح وتفنى تبعاً للمادّة .
ولهذا فهؤلاء لا يعتقدون بوجود عالم آخر باسم عالم الأرواح .