الفصل الثالث عشر : الاستعانة بأولياء اللَّه بعد رحيلهم
إنّ مسألة الاستعانة بأولياء اللَّه - بعد وفاتهم وغيابهم عن هذه الحياة المادّية - هي أهمّ مسألة في بحث الاستعانة بأولياء اللَّه ، ولا فرق بين أن تكون الاستعانة بصورة الدعاء أو طلب المعجزة .
أمّا السبب في أهميّة هذه المسألة - عن الّتي سبقَتها - فهو لأنّ المسلمين اليوم ليسوا في محضر نبيّ أو إمام كي يستعينوا به بصورة مباشرة « 1 » ولهذا فهم يستعينون بأرواحهم المقدّسة .
من هنا كان هذا البحث أكثر أهميّة من الّذي سبقه .
أيّها القارئ الكريم : إنّ البحث في هذا الموضوع يتوقّف على التحدّث عن أربعة أُمور ، ومن خلال التحدّث عنها والاطّلاع عليها تعرف جيّداً صحّة الاستعانة والاستغاثة بالأرواح المقدّسة ، والأُمور الأربعة هي :
1 . بقاء الروح بعد الموت .
2 . حقيقة الإنسان هي روحه .
هامش
( 1 ) إنّما عبرنا ب « مَحضر » ولم نعبّر ب « عصر » نظراً لأنّ الزمان لا يخلو من حجّة للَّه تعالى ، ونحن الآن في عصر الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر - عليه السَّلام - ولكنّه غائب عن الأبصار ، ولهذا فلسنا في محضره الشريف ، نسأل اللَّه تعالى أن يعجّل في ظهوره ليملأ الأرض قسطاً وعدلًا .