تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فإنّ عمله هذا ليس إلّا تعظيماً وتكريماً لهم ، ولا علاقة له بالعبادة أبداً . إنّ اللَّه تعالى قد ذكر بعض عباده ذكراً حسناً ، ووصفهم بشكل يثير رغبة كلّ إنسان في تعظيمهم وتكريمهم . . . فمن ذلك قوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ »
. « 1 » كما يُصرِّح القرآن الكريم بأنّ اللَّه تعالى قد اصطفى إبراهيم للإمامة فيقول :
« . . . قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . . . »
. « 2 » وقد ذكر اللَّه سبحانه في القرآن كلًا من النبيّ نوح وإبراهيم وداود وسليمان وموسى وعيسى ومحمّد - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ذكرهم أحسن الذِّكر ، ووصفهم بأسمى الصفات ، بحيث إنّ كلّ صفة - بوحدها - تكفي لجذب القلوب واكتساب المحبّة في النفوس . وترى القرآن الكريم يهتف بفضل آل محمّد في آيات عديدة منه فيقول :
« . . . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
« 3 » ويقول فيهم :
« . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . . »
. « 4 » ويقول فيهم :
« . . . وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً . . . »
« 5 » . وغيرها من الآيات .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) الشورى : 23 . ( 5 ) سورة الإنسان .
الوهابية في الميزان — صفحة 191 | الشيخ جعفر السبحاني