عليهم - وقال :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ . . . »
. « 1 »
أيّها القارئ الكريم : إنّ النذر سُنَّة معروفة بين كافّة المسلمين في العالَم كلّه ، وخاصّة في البلاد الّتي تحتضن قبور أولياء اللَّه وعباده الصالحين .
وقد تعارف بين المسلمين النذر للَّه وإهداء ثوابه لأحد أولياء اللَّه وعباده الصالحين .
حتّى جاء « ابن تيميّة » فزعم حرمة ذلك وشنّ الهجوم على المسلمين وقال : « مَن نذر شيئاً للنبي أو غيره من النبيّين والأولياء من أهل القبور ، أو ذبح ذبيحة ، كان كالمشركين الذين يذبحون لأوثانهم وينذرون لها ، فهو عابدٌ لغير اللَّه ، فيكون بذلك كافراً » . « 2 »
ثمّ جاء محمّد بن عبد الوهّاب - بعد أربعة قرون تقريباً - فجعل يتكلّم بكلام سلفه ، ويُحيي بِدَعه ومفترياته .
لقد جهلا - أو تجاهَلا - أنّ المقياس العام هو القصد والنيّة القلبيّة - ف « الأعمال بالنيّات » .
إذا كان مجرّد العمل الظاهري دليلًا على النيّة ، فإنّ كثيراً من مناسك الحجّ وفرائضه تُشبِه - في ظاهرها - أعمال عَبَدة الأصنام ، فقد كانوا يطوفون حول أصنامهم ويقبّلونها ، ونحن نطوف حول الكعبة المشرّفة ونُقبّل الحجر الأسود ، ونذبح الذبائح ونقرّب القرابين في منى يوم عيد الأضحى ، فهل كفرنا وأشركنا باللَّه بأداء هذه المناسك ؟ ! !
هامش
( 1 ) الإنسان : 7 .
( 2 ) فرقان القرآن : 132 ، نقلًا عن ابن تيميّة .