« . . . اللّهُمَّ إنّي أسْألُكَ بِحَقِّ هذا الشَّهْرِ وَبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ فيهِ - من ابتدائه إلى وقت فنائه - مِنْ مَلَكٍ قَرَّبْتَهُ أو نَبىٍّ أرسلتَهُ أو عبدٍ صالحٍ اختَصَصْتَهُ . . . » . « 1 »
سيرة المسلمين في التوسّل
لقد جرت سيرة المسلمين - في حياة النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وبعد وفاته - على التوسّل بأولياء اللَّه والاستشفاع بمنزلتهم وجاههم عند اللَّه تعالى .
وإليك نماذج من تلك السيرة .
1 . كتب المؤرّخ الشهير : ابن الأثير ( المتوفّى عام 630 ه ) :
« واسْتسقى عُمَرُ بنُ الخَطّاب بالعَبّاسِ ، عامَ الرَّمادة ، لَمّا اشتَدَّ الْقَحْطُ ، فَسقاهُمُ اللَّهُ تَعالى بِهِ وَأخْصَبَتِ الأرضُ ، فقالَ عُمرُ : هذا - واللَّه - الْوَسيلَةُ إلى اللَّه والمكانُ منهُ .
وقال حسّان :
سأل الإمامُ وقد تتابعَ جَدْبُنا * فسقى الغمام بغُرّة العَبّاسِ
عَمِّ النبيّ وصنوِ والده الذي * وَرثَ النبيّ بذاك دون الناسِ
أحيا الإلهُ به البلادَ فأصبحتْ * مُخضرَّةَ الأجنابِ بعد الياسِ
هامش
( 1 ) الصحيفة السجّادية : دعاء رقم 44 .