الفصل السادس : إقامة الصلاة والدعاء عند قبور الأولياء
من المسائل الّتي يُثيرها الوهّابيّون كثيراً - في كتبهم وغيرها هي إقامة الصلاة والدعاء عند قبور أولياء اللَّه الصالحين وإضاءة المصابيح عندها .
يقول مؤسّس الوهّابيّة في رسالة « زيارة القبور » :
لم يذكر أحدٌ من أئمّة السَّلف أنّ الصلاة عند القبور وفي مشاهدها مستحبّة ، ولا أنّ الصلاة والدعاء هناك أفضل ، بل اتّفقوا كلّهم على أنّ الصلاة في المساجد والبيوت أفضل منها عند قبور الأولياء والصالحين . « 1 »
وجاء في الجواب المنسوب إلى علماء المدينة :
« أمّا التوجّه إلى حجرة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عند الدعاء فالأولى منعه ، كما هو معروف من معتبرات كتب المذهب ، ولأنّ أفضل الجهات جهة القبلة » .
وقد تجاوزت هذه المسألة - على مرِّ الزمان - مرحلة المنع إلى مرحلة الشّرك حتّى أنّهم اليوم يعتبرون ذلك شركاً ، وكلّ من يفعل ذلك مشركاً ! ! !
أقول : ممّا لا شكّ فيه أنّ الصلاة لصاحب القبر وعبادته ، أو جعله قبلة في
هامش
( 1 ) زيارة القبور : 159 - 160 .