6 . قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - :
« مَنْ زَارَني بَعْدَ مَوْتي فَكَأَنَّما زارَني في حَياتي » .
كانت هذه نماذج من الأحاديث الكثيرة الّتي رويت عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في دعوة الناس إلى زيارة قبره الشريف والتحريض عليها ، وقد أحصى المرحوم الشيخ الأميني - في كتاب الغدير - اثنين وعشرين حديثاً حول هذا الموضوع ، وذكر السمهودي - في كتابه ، ج 4 ، ص 1336 - سبعة عشر حديثاً وتحدّث عن أسنادها ورواتها بما لا مزيد عليه .
فإذا كان النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قد دعا الناس إلى زيارة قبره الشريف ، فإنّما هو لما فيها من النتائج والآثار والفوائد المادّية والمعنويّة المقرونة بزيارته وزيارة سائر الشخصيات الدينية .
إنّ المسلمين بسبب زيارة قبر النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يتعرّفون على مركز الإسلام وعلى الحوادث الّتي حدثت وتحدث فيه ، ومن هناك يكتسبون العلوم والمعارف الإسلامية ويحملونها معهم إلى أطراف الكرة الأرضية .
أدلّة الوهّابيّين على حرمة السفر لزيارة القبور
إنّ الوهّابيّين - على ما يبدو - يُجوّزون أصل الزيارة ، ولكنّهم يحرّمون السَّفر بهدف الزيارة .
يقول محمّد بن عبد الوهاب - في الرسالة الثانية من رسائل الهديّة السنيّة - :
« تُسنُّ زيارة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - إلّا أنّه لا يُشدّ الرحال إلّا لزيارة المسجد والصلاة فيه » .
والدليل الّذي يتمسّكون به في تحريم الزيارة هو
الحديث المرويّ عن أبي هريرة ! ! أنّه قال : قال رسول اللَّه :