متن :
فإن قلت : فعلى أىّ شىء تحمل تلك الأخبار الكثيرة الآمرة بطرح مخالف الكتاب ؟ فإنّ حملها على طرح ما يباين الكتاب كليّة حمل على فرد نادر بل معدوم ، فلا ينبغى لأجله هذا الاهتمام الّذى عرفته فى الأخبار .
قلت : هذه الأخبار على قسمين :
منها : ما يدلّ على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب و السنّة عنهم عليهم السّلام و أنّ المخالف لهما باطل ، و أنّه ليس بحديثهم . « 1 »
و منها : ما يدل على عدم جواز تصديق الخبر المحكىّ عنهم عليهم السّلام إذا خالف الكتاب و السنّة « 2 »
أمّا الطائفة الاولى فالأقرب حملها على الأخبار الواردة فى اصول الدين ، مثل مسائل الغلوّ و الجبر و التفويض الّتى ورد فيها الآيات و الأخبار النبويّة .
و هذه الأخبار غير موجودة فى كتبنا الجوامع ، لأنّها اخذت من الاصول بعد تهذيبها من تلك الأخبار .
و أمّا الثانية فيمكن حملها على ما ذكر فى الاولى ، و يمكن حملها على صورة تعارض الخبرين كما يشهد به مورد بعضها ، و يمكن حملها على خبر غير الثقة لما سيجىء من الأدلّة على اعتبار خبر الثقة .
هامش
( 1 ) - ( 1 و 2 ) راجع ص : 158 و 159 .
( 2 ) - ( 1 و 2 ) راجع ص : 158 و 159 .