متن :
و أمّا الإجماع
فقد ادّعاه السيّد المرتضى قدّس سرّه فى مواضع من كلامه ، و جعله فى بعضها بمنزلة القياس فى كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة .
و قد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتى فى كلامه ، إلّا أنّه أوّل معقد الإجماع بإرادة الأخبار الّتى يرويها المخالفون . و هو ظاهر المحكىّ عن الطبرسىّ فى مجمع البيان ، قال :
لا يجوز العمل بالظنّ عند الإمامية إلّا فى شهادة العدلين و قيم المتلفات و اروش الجنايات « 1 » و انتهى .
و الجواب : أمّا عن الآيات
فبأنّها - بعد تسليم دلالتها - عمومات مخصّصة بما سيجىء من الأدلّة .
و أمّا عن الأخبار
فعن الرواية الاولى فبأنّها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد .
و اما أخبار العرض على الكتاب فهى و إن كانت متواترة بالمعنى إلّا أنّها بين طائفتين .
إحداهما : ما دلّ على طرح الخبر الّذى يخالف الكتاب .
و الثانية : ما دلّ على طرح الخبر الّذى لا يوافق الكتاب .
اما الطائفة الاولى فلا تدلّ على المنع عن الخبر الّذى لا يوجد مضمونه فى الكتاب و السنّة .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان : ج 7 ص 57 .