ألف : طائفة من المشركين ذهبت إلى أنّ اللّه الأزليّ والأبديّ قد تجلّى في ثلاثة مظاهر ، وهذا ما نشاهده في الديانة الهندوسية حيث قامت ديانتهم على الأُسس التالية :
1 . البراهما : الخالق .
2 . ويشنو : الواقي .
3 . سيفا : المهلك أو المبيد .
لقد حصل في المائة الثالثة قبل الميلاد تحوّل في الديانة البراهماتية أدّى إلى ظهور الديانة الهندوسية إذ ذهبت هذه الديانة إلى أنّ اللّه الأزلي والأبديّ ، قد تجلى في الآلهة الثلاثة التي ذكرناها ( « 1 » ) ويوجد في أحد المتاحف الهندية تمثال لذلك الثالوث المقدّس بهيئة ثلاثة جماجم متلاصقة فيما بينها .
والذي يؤسف له أنّ الديانة المسيحية في القرون الخمسة الأُولى من عمرها وبسبب التأثّر بالأفكار الفلسفية اليونانية والشرقية قد ابتليت هي الأُخرى بالقول بالتثليث ، ولكنّه بصورة جديدة تحت عنوان : الأب ، الابن ، روح القدس .
يقول المستر هاكس : تتألف طبيعة الإله من ثلاثة أقانيم ، هي : الإله الأب ، والابن ، وروح القدس . إلى أن يقول : ولا بدّ أن يعرف أنّ هذه الأقانيم متّحدة الرتبة والعمل . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) . العقائد الوثنية في الديانة النصرانية : 10 .
( 2 ) . قاموس الكتاب المقدس : 344 ( باللغة الفارسية ) ، ومن الجدير بالذكر أنّ القرآن الكريم أشار إلى حقيقة تبعية الديانة النصرانية للهندوسية والتقاطها منها نظرية التثليث حيث جاء في الآية 30 من سورة التوبة قوله تعالى :( وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ).