إلى غير ذلك من الأقسام الواردة في كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكلام الأئمّة ( عليهم السلام ) والصحابة .
فقهاء أهل السنّة والحلف بغير اللّه
قال ابن قدامة في كتابه « المغني » - الذي كتبه وفقاً لفقه الإمام أحمد بن حنبل - : وقال أصحابنا الحلف برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمين موجبة للكفّارة ، وروي عن أحمد أنّه قال : إذا حلف بحق رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحنث فعليه الكفّارة . قال أصحابنا : لأنّه أحد شرطي الشهادة ، فالحلف به موجب للكفّارة كالحلف باسم اللّه تعالى . ( « 1 » )
وأمّا الحنفية فيقولون : إنّ الحلف بالأب والحياة ، كقول الرجل : وأبيك ، أو : وحياتك . . . وما شابه ، مكروه .
وأمّا الشافعية فيقولون : إنّ الحلف بغير اللّه - لو لم يكن باعتقاد الشرك - فهو مكروه .
وأمّا المالكية فيقولون : إنّ القسم بالعظماء والمقدّسات - كالنبي والكعبة - فيه قولان : الحرمة والكراهة .
إلى هنا ( « 2 » ) اتّضح ومن خلال الآيات والروايات وكلمات الأصحاب حكم المسألة ، نعم ثمّة أحاديث استدلّ بها المخالفون على المنع عن الحلف بغير اللّه ، نحاول هنا التعرّض لها بالدراسة والتحقيق ، لنرى مدى مصداقيتها ومقدار دلالتها .
هامش
( 1 ) . المغني : 9 / 517 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 75 ، كتاب اليمين ؛ إرشاد الساري : 9 / 358 نقل فيه الكراهة عن مالك .