(
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
) . ( « 1 » )
كما أقسم القرآن الكريم بالشمس والقمر والنهار والليل ، فقال عزّ من قائل :
(
وَالشَّمْسِ وَضُحاها * وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها * وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها * وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها * وَالسَّماءِ وَما بَناها * وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
) . ( « 2 » )
إذاً يمكن أن تكون الغاية من وراء كلّ هذه الأقسام هو تحريك الناس وحثّهم ودفعهم إلى الفكر والتأمّل في آيات اللّه سبحانه ، ليتسنّى لهم من خلال هذا الطريق الحسّي التصديق بخالقها ، والإذعان لعظمته ، وترسيخ وإحكام أُسسهم التوحيدية والإيمانية .
الهدف الثاني : يمكن أن يكون الهدف من وراء ذلك القسم إظهار المنزلة والمقام والفضيلة التي يتحلّى بها المقسم به لدى اللّه سبحانه ، كما في القسم بذات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث قال تعالى :
(
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
) .
2 . القرآن أُسوة وقدوة
إنّ القرآن الكريم كتاب هداية للبشر ، والناس يتّخذونه قدوة وأُسوة لهم ،
هامش
( 1 ) . آل عمران : 191 .
( 2 ) . الشمس : 1 - 6 .