تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أو « عبد الحسين » هو تشبيه الأطفال بالعبد القانوني الذي جوهر حقيقته هو الطاعة ، فيكون المعنى هكذا : كما أنّ العبد القانوني مطيع وتابع لمولاه ، فهكذا صاحب هذا الاسم - أي الوليد - هو عبد للنبي أو لسيد الشهداء ومطيع لهما . وبعبارة أُخرى : انّ مصطلح « العبد » يراد به هنا « المطيع » ، وهذا المعنى قد استعمل في اللغة العربية ( « 1 » ) ، والمسلمون وطبقاً لقوله تعالى : (
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
) ( « 2 » ) هم في الحقيقة مطيعون للّه وللرسول ولأُولي الأمر وتابعين لهم . والعجب انّ الذين تثار حميتهم وتنبض عروق الغيرة على الدين في أبدانهم حينما يسمعون بمثل تلك التسميات ، تجدهم في نفس الوقت يقفون موقف الخائر الذليل والعبد المطيع أمام السلاطين والحكام غير الشرعيين ، ولا يكتفون بذلك ، بل يسبغون عليهم - زوراً وبهتاناً - صفة أمير المؤمنين ! ! ! ولقد أشارت الصحف في المملكة العربية السعودية إلى نماذج من ذلك حينما تصدّى الملك « فيصل بن عبد العزيز » لمنصب القيادة في السعودية بعد أخيه « سعود بن عبد العزيز » حيث خاطبه في حينها مفتي الديار السعودية السابق « ابن باز » بلقب أمير المؤمنين ، الأمر الذي اعتذر منه الملك فيصل نفسه ووجده لقباً كبيراً لا يستحقه . ولقد أشارت الصحف والمجلات في المملكة إلى تلك المذكرات ، وقد طالعتها بنفسي .
هامش
( 1 ) . انظر المنجد : مادة « عبد » . ( 2 ) . النساء : 59 .