ذرائع المخالفين
لقد تمسّك المخالفون لإقامة مجالس التكريم والاحتفال بذكرى المولد بذريعتين أدنى ما يقال عنها : إنّها واهية ولا تعتمد على منهج موضوعي ، وها نحن نتعرض لبيان هاتين الذريعتين بالنقد والتحليل :
1 . إنّ تلك الاحتفالات لم ترد في الكتاب ولا السنّة
يدّعي المخالفون لإقامة مجالس الذكر والاحتفال أنّ هذه المجالس لم يرد لها ذكر في الكتاب ولا في السنّة المطهّرة ، وإذا كانت كذلك فهي بدعة ، ولا ريب أنّ البدعة أمر محرّم نهى الشارع عنه .
جواب الشبهة
لقد تعرضنا في الفصل الذي عقدناه لدراسة البدعة وبيّنا هناك انّ الملاك في كون الشيء « بدعة » هو أن لا يوجد له جذور في القرآن الكريم والسنّة النبوية ، والحال إذا نظرنا إلى ظاهرة إقامة مجالس الاحتفال بالمولد وتكريم الرسول الأعظم نجد أنّ لهذه الظاهرة جذورها في القرآن الكريم حيث حثّت الآيات الكريمة على تكريمه وتعظيمه وتعزيره و . . . .
وأمّا الأحاديث الإسلامية ، فصحيح أنّه لم يرد حديث ينص على إحياء ذكرى المولد النبوي بصورة مباشرة ، ولا يوجد مسلم يدّعي وجود حديث من هذا القبيل ، لكن المسلمين الذين يقومون بإحياء تلك المناسبات