تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
إنّ مركز الخلل في هذا التفكير هو أنّ أصحاب هذا الاتّجاه اعتبروا كلّ تعظيم عبادة ، والحال أنّ حقيقة مفهوم العبادة تتحقّق مع وجود شرطين أساسيّين ، هما : التعظيم أوّلًا ، وأن يكون هذا التعظيم والخشوع والخضوع مقترناً ونابعاً من الاعتقاد بكون « المخشوع له » ربّاً أو فوّضت إليه بعض صفات الرب ثانياً . والحال أنّ القائمين بتلك المجالس في جميع أرجاء العالم منزهون من هذا الاعتقاد الخاطئ ، بل يعتقدون اعتقاداً راسخاً أنّ النبي الأكرم رسول كريم وواسطة بينهم وبين اللّه تعالى . أضف إلى ذلك لو سلّمنا بأنّ التعظيم يعتبر نوعاً من العبادة ، فحينئذ لا تجد موحداً على وجه الأرض أبداً ، لأنّه ما من إنسان إلّا ويعظّم شيئاً آخر ، مثل الأب والأُمّ أو الأُستاذ أو . . . ، وهل تجد عاقلًا يلتزم بهذه النتيجة الواضحة البطلان ؟ !