تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
« والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبَّ الناس إليه من والده وولده » . ( « 1 » ) والروايات الواردة في هذا المجال بحدّ من الكثرة بحيث لا يمكن ذكرها هنا ، ومن هنا نكتفي بالرواية السابقة فقط . ثمّ إنّ من المسلّم به هو أنّ المسلمين حينما يحيون ذكرى مولد الرسول الأكرم ويحتفلون بهذه المناسبة العظيمة لا يحدوهم في ذلك إلّا دافع إظهار الحب والولاء للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والتعبير عن مدى ولائهم وإخلاصهم ومودتهم له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيبرزون ما يكمن في صدورهم ويكن في ضمائرهم من حبّ وشوق له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولقد حثّ القرآن الكريم المسلمين - بالإضافة إلى الإيمان بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - إلى تعزيره وتكريمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث قال سبحانه وتعالى : (
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
) . ( « 2 » ) فمن الواضح أنّ الآية الكريمة توجه إلى المسلمين مجموعة من الدساتير ، وهي : 1 . (
آمَنُوا بِهِ
) . 2 . (
عَزَّرُوهُ
) . 3 . (
نَصَرُوهُ
) . 4 . (
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
) .
هامش
( 1 ) . جامع الأُصول : 1 / 237 ، برقم 31 . ( 2 ) . الأعراف : 157 .
الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 413 | الشيخ جعفر السبحاني