4 . علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وطلب الشفاعة من الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لمّا فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من غسل وتكفين الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كشف عن وجهه ثمّ خاطبه قائلًا : « بأبي أنت وأُمّي طبت حيّاً وطبت ميّتاً ، واذكرنا عند ربّك » . ( « 1 » )
فإنّ العرب تستعمل جملة « اذكرني عند ربّك » في طلب الشفاعة ، وقد ورد ذلك في قصة النبي يوسف ( عليه السلام ) حيث طلب ( عليه السلام ) من صاحبه في السجن - ساقي الملك - قائلًا : (
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
) . ( « 2 » )
وفي الختام نشير إلى مسألة مهمة وهي أنّ جميع الآيات والروايات الكثيرة التي وردت في مجال التوسّل بالأنبياء والصالحين هي في حقيقتها طلب للشفاعة منهم ، فلا حاجة إلى ذكرها مرّة أُخرى هنا .
أدلّة المانعين لطلب الشفاعة
تمسّك المانعون لطلب الشفاعة بسلسلة من الأدلّة زاعمين أنّها تدلّ على حرمة طلب الشفاعة من الشفيع مباشرة ، وها نحن نستعرض تلك الأدلّة مع مناقشاتها ، وهي :
1 . طلب الشفاعة شرك
إنّ المانعين لطلب الشفاعة من الشفعاء يقولون : يجب أن نقول : « اللّهم
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 230 .
( 2 ) . يوسف : 42 .