تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

طلب الشفاعة من المأذونين بالشفاعة

إنّ طلب الشفاعة من المأذونين بها من الأُمور الرائجة في أوساط المسلمين منذ عصر الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلى اليوم ، ولم يخالف في ذلك من علماء الإسلام إلّا اثنان ، هما : 1 . ابن تيمية في أوائل القرن الثامن . 2 . محمد بن عبد الوهاب في النصف الثاني من القرن الثاني عشر . فقد ذهب الرجلان إلى منع طلب الشفاعة من الشفعاء الحقيقيين في كتاب الهدية السنيّة ص 42 حيث جاء فيه : ونثبت الشفاعة لنبيّنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم القيامة ولسائر الأنبياء والملائكة والأولياء والأطفال حسبما ورد ، ونسألها من المالك لها والآذن فيها بأن نقول : اللّهمّ شفّع نبيّنا محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فينا يوم القيامة ، أو اللّهمّ شفّع فينا عبادك الصالحين أو ملائكتك ، أو نحو ذلك ممّا يطلب من اللّه لا منهم ، فلا يقال : يا رسول اللّه ، أو يا ولي اللّه أسألك الشفاعة أو غيرها . . . . ( « 1 » ) وقبل أن نتعرّض لبيان ومناقشة أدلّة المانعين لطلب الشفاعة من الصالحين ، نشرع في بيان الأدلّة المجوّزة لذلك والواردة في الكتاب والسنّة :
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 193 ؛ وانظر كشف الشبهات : 16 .
الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 363 | الشيخ جعفر السبحاني