(
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
) . ( « 1 » )
فقد جاء الحديث في هذه الآية عن بني إسرائيل لا العلماء منهم والذين يقرءون الكتاب ، ومن هنا لا يحق لنا تأويل الآية الثالثة بلا دليل أو برهان .
ثانياً : انّ الآية الأُولى تحكي عن أنّ المراد من السؤال هو سؤال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جميع الأنبياء الذين بعثوا قبله مثل : نوح وإبراهيم و . . . ، والحال أن الآية الثانية يراد منها السؤال من علماء بني إسرائيل عن خصوص المفاهيم والأحكام الواردة في « العهدين » وما أنزله اللّه تعالى على أنبيائهم فقط ووضعه تحت اختيار الأُمّة الإسلامية .
ومن الواضح أنّه لا وجه لتضييق وتحديد المفهوم الواسع للآية الأُولى وحصره في علماء بني إسرائيل من اليهود والنصارى .
ثالثاً : أطبق المفسّرون على أنّ الآية مورد البحث - آية سورة الزخرف - من الآيات المكّية ، ومن الواضح للجميع أنّه لا يوجد في المجتمع المكي أيّ أثر يذكر ووجود بارز لعلماء أهل الكتاب ومن اتّبعهم من اليهود والنصارى حتى يؤمر الرسول بسؤالهم .
السنّة الشريفة والصلة بين الحياتين
بعد أن تبيّنت لنا الرؤية القرآنية بخصوص الصلة بين الحياتين ، وأثبتنا بما لا مزيد عليه أنّ القرآن الكريم يؤكّد هذه الصلة وتلك العلاقة بأدلّة محكمة
هامش
( 1 ) . الإسراء : 101 .