2 . النبي شعيب ( عليه السلام ) يخاطب قومه الهالكين
لقد استعرض لنا القرآن الكريم وفي آيات أُخرى قصة نبي آخر خاطب قومه بعد أن عمّهم الهلاك ، وذلك النبي هو شعيب ( عليه السلام ) ، فقد جاءت القصة بالنحو التالي :
قال تعالى : (
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
) . ( « 1 » )
ثمّ قال سبحانه في آية أُخرى : (
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
) . ( « 2 » )
ثمّ أردفها سبحانه وتعالى بقوله : (
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ
) . ( « 3 » )
ووجه الاستدلال بهذه الآيات هو نفس الاستدلال الذي ذكرناه في قصة النبي صالح ( عليه السلام ) وخطابه مع قومه .
3 . النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يؤمر بالتكلّم مع الأنبياء
جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى مخاطباً نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
) . ( « 4 » )
والظاهر من الآية الشريفة أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان باستطاعته الاتّصال مع الأنبياء الذين بعثوا قبله وسؤالهم عن ذلك ، وما لم يرد دليل عقلي قاطع على
هامش
( 1 ) . الأعراف : 91 .
( 2 ) . الأعراف : 92 .
( 3 ) . الأعراف : 93 .
( 4 ) . الزخرف : 45 .