يتفاوت في الدرجات تفاوتاً عظيماً بحسب اختلاف درجاتهم عند اللّه . ( « 1 » )
يقول الدكتور عبد الملك السعدي : إنّ النهي عن شدّ الرحال إلى المساجد الأُخرى ، لأجل أنّ فيه إتعاب النفس دون جدوى ، أو زيادة ثواب ؛ لأنّها في الثواب سواء بخلاف الثلاثة ، لأنّ العبادة في المسجد الحرام بمائة ألف ، وفي مسجد النبوي بألف ، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة ، فزيادة الثواب تُحبِّب السفر إليها ، وهي غير موجودة في بقية المساجد . ( « 2 » )
والدليل على أنّ السفر لغير هذه المساجد ليس أمراً محرّماً ، ما رواه أصحاب الصحاح والسنن : « كان رسول اللّه يأتي مسجد قبا راكباً وماشياً فيصلّي فيه ركعتين » . ( « 3 » )
ولعلّ استمرار النبيّ على هذا العمل كان مقترناً بمصلحة تدفعه إلى السفر إلى قبا والصلاة فيه مع كون الصلاة فيه أقل ثواباً من الصلاة في مسجده .
زيارة المساجد السبعة
تتوزّع في المدينة المنورة مجموعة من المساجد يطلق عليها « المساجد السبعة » وإذا أضفنا إليها كلًا من « مسجد ردّ الشمس » و « مسجد بلال » و « مسجد الإجابة » يزداد العدد إلى أكثر من ذلك ، وهذه المساجد يقصدها الحاج لزيارتها والصلاة فيها وخاصة « مسجد الإمام علي ( عليه السلام ) » ، وحينئذ يطرح السؤال
هامش
( 1 ) . إحياء علوم الدين 2 / 247 ، كتاب آداب السفر .
( 2 ) . البدعة : 60 .
( 3 ) . صحيح مسلم : 4 / 127 ؛ صحيح البخاري : 2 / 76 ؛ سنن النسائي : 2 / 137 ، المطبوع مع شرح السيوطي .