خطّه ؟
قلت : من هو ابن تيمية ؟ ! حتى ينظر إليه ، أو يعوّل في شيء من مورد الدين عليه ؟ ! ! وهل هو إلّا كما قال جماعة من الأئمّة - الذين تعقبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة حتى أظهروا عوار سقطاته ، وقبائح أوهامه ، وغلطاته كالعزّ بن جماعة - : عبدٌ أضلّه اللّه تعالى وأغواه ، وألبسه رداء الخزي وأرداه ، وبوّأه من قوّة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان . وأوجب له الحرمان ، ولقد تصدّى شيخ الإسلام التقي السبكي ( قدس سره ) المجتمع على اجتهاده وصلاحه وإمامته للردّ عليه في تصنيف مستقل أفاد فيه وأجاد ، وأصاب وأوضح بباهر حججه طريق الصواب . ( « 1 » )
7 . قال محمد بن عبد الوهاب : تسنّ زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلّا أنّه لا يشدّ الرحال إلّا لزيارة المسجد والصلاة فيه . ( « 2 » )
8 . قال الشيخ عبد الرحمن الجزيري في كتابه « الفقه على المذاهب الأربعة » الذي جمع فيه فتاوى أئمّة المذاهب الأربعة وفقهائهم : زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل المندوبات ، وقد ورد فيها أحاديث ، ثمّ ذكر أحاديث ستة ، وجملة من أدب الزائر وزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( « 3 » )
ولم نجد من الفقهاء المعاصرين من أهل السنّة من تصدّى للرد على دعوى الجزيري وإبطالها بالرغم من أهمية هذه الدعوى وحسّاسيتها ، ممّا يعرب عن مقبوليتها عند الجميع ، وإلّا لتصدّوا للرد عليه وإبطال ما نسبه إلى أئمّتهم .
9 . ومن الذين التحقوا بركب القائلين الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز
هامش
( 1 ) . الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم : 22 .
( 2 ) . الهدية السنية : الرسالة الثانية .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 590 .