يديه ثلاث مرات . . . إلى أن قالت : قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فإنّ جبرئيل أتاني فقال : إنّ ربّك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم » .
قالت عائشة : قلت : كيف أقول لهم يا رسول اللّه . . . ؟ قال : « قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم اللّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون » . ( « 1 » )
ومحور الاستدلال يقوم على الفقرة الأخيرة من الحديث حيث نجد السيدة عائشة تطلب من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يعلّمها كيفية الزيارة وما ذا تقول إذا زارت ، ولو كانت الزيارة محرّمة على النساء ، فكيف يقوم الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتعليم زوجته أمراً محرّماً ويقول لها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « قولي . . . » .
أضف إلى ذلك انّ السيدة عائشة حينما نقلت هذه الحادثة إلى نساء المسلمين تلقّين القضية على أنّه مباح للنساء زيارة القبور ، وأنّه لا فرق بينهنّ وبين الرجال في هذه القضية أبداً .
2 . وهذه فاطمة الزهراء بنت الرسول الأكرم وسيدة نساء العالمين وأحد أصحاب الكساء ( عليهم السلام ) كانت تخرج إلى زيارة قبر عمّها حمزة كلّ جمعة ، فتصلّي وتبكي عنده .
قال الحاكم النيسابوري بعد نقل هذا الحديث : هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات . ثمّ قال : وقد استقصيت في الحث على زيارة القبور تحرّياً للمشاركة في الترغيب ، وليعلم الشحيح بذنبه انّها سنّه مسنونة وصلى اللّه على محمد وآله أجمعين . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 3 / 64 ، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها من كتاب الجنائز .
( 2 ) . مستدرك الحاكم : 1 / 377 .