2 : النساء وزيارة القبور
إنّ المرأة تشارك الرجل في زيارة قبور الأهل والأحبّة والصالحين من أولياء اللّه سبحانه ، ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذه المسألة ، وذلك لأنّ الأحكام الإلهية والمفاهيم الإسلامية شاملة وعامّة للرجال والنساء ، إلّا إذا دلّ الدليل على الاختصاص بأحدهما .
ونحن إذا أمعنّا النظر في خطاب الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للمجتمع الإسلامي في هذا المجال نجده عامّاً وموجّهاً للجنسين الذكور والإناث ، حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« زوروا القبور فإنّها تذكّركم الآخرة » . ( « 1 » )
وفي رواية أُخرى :
« زوروا القبور فإنّ لكم فيها عبرة » . ( « 2 » )
صحيح أنّ الخطاب في هذين الحديثين موجّه إلى الرجال بشهادة تذكير الضمير ، ولكن وكما قلنا : إنّ جميع الخطابات القرآنية والحديثية التي يوجّه فيها
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 500 ، الحديث 1569 .
( 2 ) . كنز العمال : 15 / 647 ، الحديث 42558 .