والنوم والنسيان والندم والخوف والهم والحزن ونحو ذلك . « الخامس » أنه لا يماثل شيئا من مخلوقاته بل ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله . « السادس » أنه لا يحل في شيء من مخلوقاته ولا يحل في ذاته شيء منها بل هو بائن عن خلقه بذاته والخلق بائنون عنه . « السابع » أنه أعظم من كل شيء وأكبر من كل شيء وفوق كل شيء وعال على كل شيء وليس فوقه شيء البتة . « الثامن » أنه قادر على كل شيء فلا يعجزه شيء يريده بل هو الفعال لما يريد . « التاسع » أنه عالم بكل شيء يعلم السر وأخفى ويعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ، وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ
[ الأنعام : 59 ] ، ولا متحرك إلا وهو يعلمه على حقيقته . « العاشر » أنه سميع بصير يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات ، ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ، فقد أحاط سمعه بجميع المسموعات ، وبصره بجميع المبصرات ، وعلمه بجميع المعلومات ، وقدرته بجميع المقدورات ، ونفذت مشيئته في جميع البريات ، وعمت رحمته جميع المخلوقات ، ووسع كرسيه الأرض والسماوات . « الحادي عشر » أنه الشاهد الذي لا يغيب ولا يستخلف أحدا على تدبير ملكه ولا يحتاج إلى من يرفع إليه حوائج عباده أو يعاونه عليها أو يستعطفه عليهم ويسترحمه لهم . « الثاني عشر » أنه الأبدي الباقي الذي لا يضمحل ولا يتلاشى ولا يعدم ولا يموت . « الثالث عشر » أنه المتكلم الآمر الناهي قائل الحق وهادي السبيل ومرسل الرسل ومنزل الكتب والقائم على كل نفس بما كسبت من الخير والشر ، ومجازي المحسن باحسانه ، والمسئ بإساءته ، « الرابع عشر » أنه الصادق في وعده وخبره ، فلا أصدق منه قيلا ، ولا أصدق منه حديثا ، وهو لا يخلف الميعاد . « الخامس عشر » أنه تعالى صمد بجميع الصمدية ، فيستحيل عليه ما يناقض صمديته . « السادس عشر » أنه قدوس سلام ، فهو المبرأ من كل عيب وآفة ونقص . « السابع عشر » أنه الكامل الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه « الثامن عشر » أنه العدل الذي لا يجور ولا يظلم ولا يخاف عباده منه ظلما . فهذا مما اتفقت عليه جميع الكتب والرسل ، وهو من المحكم الذي لا يجوز أن تأتي شريعة بخلافه ولا يخبر نبي