وتلاميذهم كأنبياء بني إسرائيل ، وهل يميز بين العلماء والجهال ويعرف مقادير العلماء إلا من هو من جملتهم ومعدود في زمرتهم ؟ ! ! فأما طائفة شبه اللّه علماءهم بالحمير التي تحمل أسفارا ، وطائفة علماؤها يقولون في اللّه ما لا ترضاه أمة من الأمم فيمن تعظمه وتجله ، وتأخذ دينها عن كل كاذب ومفتر على اللّه وعلى أنبيائه ، فمثلها مثل عريان يحارب شاكي السلام ، ومن سقف بيته زجاج وهو يزاحم أصحاب القصور بالأحجار ، ولا يستكثر على من قال في اللّه ورسوله ما قال أن يقول في أعلم الخلق أنهم عوام . . فليهن أمة الغضب علم « المشنا ، والتلمود » « 1 » وما فيهما من الكذب على اللّه وعلى كليمه موسى . وما يحدث لهم أحبارهم وعلماء السوء منهم كل وقت ، ولتهنهم علوم دلتهم على أن اللّه ندم على خلق البشر حتى شق عليه ، وبكى على الطوفان حتى رمد وعادته الملائكة ، ودلتهم على أن يناجوا في صلاتهم بقولهم : يا إلهنا انتبه من رقدتك كم تنام ، ينخونه حتى يتنخى لهم ويعيد دولتهم ، ولتهن أمة الضلال علومهم التي فارقوا بها جميع شرائع الأنبياء وخالفوا بها المسيح خلافا تتحققه علماؤهم في كل أمره كما ستمر بك ، وعلومهم التي قالوا بها في رب العالمين ما قالوا مما كادت السماوات تنشق منه والأرض تتفطر والجبال تنهد لولا إن أمسكها الحليم الصبور ، وعلومهم التي دلتهم على التثليث ، وعبادة خشبة الصليب والصور المدهونة بالسيرقون والزنجفر ، ودلتهم على قول عالمهم أفريم أن اليد التي جبلت طينة آدم هي التي علقت على الصلبوب ، وأن الشبر الذي ذرعت به السماوات هو الذي سمر على الخشبة ، وقول عالمهم عريقودس « 2 » : من لم يقل أن مريم والدة اللّه فهو خارج عن ولاية اللّه ! ! !
[ معاصي الأمم لا تقدح في الرسل وفي رسالتها ]
( فصل ) قال السائل : « نرى في دينكم أكثر الفواحش فيمن هو أعلم وأفقه في دينكم كالزنا واللواط والخيانة والحسد ، والبخل ، والغدر والتجبر والتكبر
هامش
( 1 ) وانظر ص 607
( 2 ) كذا . وفي المجند غريغوريوس . اسم عدة بابوات الخ .