لا ندخل . وقال مسروق : قال : عبد اللّه ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيما أنزلت ، ولو إني أعلم أن رجلا أعلم بكتاب اللّه مني تبلغه الإبل والمطايا لأتيته .
وقال عبد اللّه بن بريدة في قوله عز وجل :
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً
قال : هو عبد اللّه بن مسعود . وقيل لمسروق :
كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ قال : واللّه لقد رأيت الأكابر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسألونها عن الفرائض . وقال أبو موسى : ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما . وقال شهر بن حوشب : كان أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم إذا تحدثوا وفيهم معاذ بن جبل نظروا إليه هيبة له ، وقال عليّ بن أبي طالب : أبو ذر وعاء ملئ علما ، ثم وكى عليه فلم يخرج منه شيء حتى قبض . وقال مسروق : قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم ، ولما بلغ أبا الدرداء موت عبد اللّه بن مسعود قال : أما إنه لم يخلف بعده مثله . وقال أبو الدرداء : إن من الناس من أوتي علما ولم يؤت حلما ، وشداد بن أوس ممن أوتي علما وحلما ، ولما مات زيد بن ثابت قام ابن عباس على قبره وقال : هكذا يذهب العلم . وضم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن عباس وقال : « اللّهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب » وقال محمد بن الحنيفية لما مات ابن عباس : لقد مات رباني هذه الأمة . وقال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة : ما رأيت أحدا أعلم بالسنة ولا أجلد رأيا ولا أثقب نظرا حين ينظر من ابن عباس .
وكان عمر بن الخطاب يقول له : قد طرأت علينا عضل أقضيه أنت لها ولأمثالها ، ثم يقول عبيد اللّه ، وعمر عمر في جده وحسن نظره للمسلمين . وقال عطاء بن أبي رباح : ما رأيت مجلسا قد أكرم من مجلس ابن عباس : أكثر فقها وأعظم جفنة ، إن أصحاب الفقه عنده ، وأصحاب القرآن عنده ، وأصحاب الشعر ، يصدرهم كلهم في واد واسع ، وكان عمر بن الخطاب يسأله مع الأكابر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودعى له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يزيده اللّه علما وفقها .
وقال عبد اللّه بن مسعود : لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عشره منا رجل . أي ما بلغ عشرة . وقال ابن عباس : ما سألني أحد عن مسألة إلا عرفت أنه فقيه أو غير فقيه ، وقيل له أنى أصبت هذا العلم ؟ قال : بلسان سئول ، وقلب عقول ، وكان