تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قالوا : فحدثنا عن نفسك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إياها أردتم ، كنت إذا سئلت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت . وقال مسروق : شافهت أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فوجدت علمهم ينتهي إلى ستة : إلى علي وعبد اللّه وعمر وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبي بن كعب ، ثم شافهت الستة فوجدت علمهم ينتهي إلى عليّ وعبد اللّه . وقال مسروق : جالست أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم وكانوا كالأخاذ الأخاذ يروي الراكب ، والأخاذ يروي الراكبين ، والأخاذ العشرة ، والأخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم ، وإن عبد اللّه من تلك الأخاذ ، وفي الصحيح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى أرى الري يخرج من أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر » فقالوا : « فما أولت ذلك يا رسول اللّه قال : « العلم » وقال عبد اللّه : إني لا حسب أن عمر بن الخطاب قد ذهب بتسعة أعشار العلم . وقال عبد اللّه : لو أن علم عمر بن الخطاب وضع في كفة الميزان ووضع علم أهل الأرض في كفة لرجح علم عمر . وقال : حذيفة بن اليمان : كأن علم الناس مع علم عمر دس في حجر . وقال الشعبي : قضاة هذه الأمة أربعة عمر وعلي وزيد وأبو موسى . وقال قبيصة بن جابر : ما رأيت رجلا قط أعلم باللّه ولا أقرأ لكتاب اللّه ولا أفقه في دين اللّه من عمر . وقال علي : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن وأنا حديث السن ليس لي علم بالقضاء ، فقلت إنك ترسلني إلى قوم يكون فيهم الأحداث وليس لي علم بالقضاء ، قال فضرب في صدري وقال : « إن اللّه سيهدي قلبك ويثبت لسانك » ، قال : فما شككت في قضاء بين اثنين بعده . وفي الصحيح عن عبد اللّه بن مسعود قال : كنت أرعى غنما لعقبة ابن أبي معيط فمر بي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر ، فقال لي : « يا غلام هل من لبن » ؟ ! فقلت : نعم ولكني مؤتمن ، قال : « فهل من شاة لم ينز عليها الفحل ؟ ؟ قال فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب وسقى أبا بكر ، ثم قال للضرع : « أقلص » فقلص ، قال ثم أتيته بعد هذا فقلت : يا رسول اللّه علمني من هذا القول ، فمسح رأسي ، وقال : « يرحمك اللّه أنك عليم معلم » وقال عقبة بن عامر : ما أرى أحدا أعلم بما أنزل على محمد من عبد اللّه ، فقال أبو موسى : إن تقل ذلك فإنه كان يسمع حين لا نسمع ويدخل حين