إنّ القديم للكمال حائز * فلا يقال ناقص أو عاجز
إذ الّذي يحتمل الزيادة * والنّقص محدود لمن أراده
كذا القديم ليس إلّا واحدا * بلا اختلاف أزلا وسرمدا
سادسها : أنّ القديم لا بدّ ان يكون كاملا ؛
كما أشير إليه وقد فصّلته أيضا بالخصوص :
إنّ القديم للكمال حائز ، فلا يقال ناقص أو عاجز ، فانّ النّقص يوجب الافتقار والعجز الضعف والانكسار ، فلا يكون الناقص والعاجز قديمين بالذات ، وهما أيضا يحتملان الزيادة والنقيصة ، فيكونان محدودين في حدّهما الخاصّ ، فيفتقران إلى محدّد ؛ كما قلت :
إذ الّذي يحتمل الزيادة والنّقص ، محدود لمن أراده ؛ اى أراد ان يكون محدودا بهذا الحدّ ، قال أمير المؤمنين ( ع ) :
ولم يتقدّمه زمان ، ولم يتعاوره زيادة ونقصان . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : « ولم يتقدّمه وقت ولازمان ، ولا يتعاوره زيادة ولا نقصان . » « 2 » وقال ( ع ) أيضا : « ولا التمس التمام إذن لزمه النقصان . » « 3 »
وقال الرضا ( ع ) : « ولو التمس له التمام إذن لزمه النقصان . » « 4 »
وقال الجواد ( ع ) : « وكلّ متجزّ أو متوهّم بالقلّة والكثرة ، فهو مخلوق دالّ على خالقه ، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا ، كان غير قديم ، وما كان غير قديم كان عاجزا . » « 5 »
سابعها : أنّ القديم واحد حقيقىّ غير مجزّى ، وباق على وحدته لا يختلف بحال
كما قلت :
كذا القديم ليس إلّا واحدا بلا تركيب وبلا اختلاف ، أزلا وسرمدا . امّا نفى التجزية والتركيب ، فقد مضى تفصيله في محلّه ، وسيأتي الإشارة إليه أيضا في بيان معنى الواحد وأنواع التوحيد . والكلام هنا في وحدة الذات ، من حيث الأزليّة
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 265 / 14 .
( 2 ) . المصدر 4 : 314 / 40 .
( 3 ) . المصدر 77 : 313 / 14 .
( 4 ) . المصدر 4 : 230 / 3 .
( 5 ) . المصدر 4 : 153 / 1 .