بل هو قبل كلّ موجود وجد * وقبل قبل وبلا قبل وندّ
فكان وحدانيّا إذ تفرّدا * قدما وأوّلا فلو تعددا
إن كان قبله فذاك الأوّل * وإن يكن معه فقدما حاصل
فليس مخلوقا ومع كمال * ربّ ومع نقص من المحال
المؤمنين ( ع ) :
وإنّه يعود سبحانه بعد فناء الدنيا وحده ، لا شيء معه ، كما كان قبل ابتدائها ، كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولامكان ولا حين ولا زمان ؛ عدمت عند ذلك الآجال والأوقات والساعات ، وزالت السنون والساعات ، فلا شيء إلّا الواحد القهّار ، الّذي إليه مصير جميع الأمور . » « 1 »
وقال الصادق ( ع ) فيما تقدّم : « الحمد للّه الّذي كان إذ لم يكن شيء غيره . » « 2 »
وقوله ( ع ) : « كان إذ لا كان فخلق الكان والمكان . » « 3 »
وقال أبو جعفر الثاني في نفى كون الأسما قديمة : فمعاذ اللّه ان يكون معه شيء غيره ، بل كان اللّه - تعالى ذكره - ولا خلق ، ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه ، يتضرّعون بها إليه ويعبدونه . » « 4 »
بل هو قبل كلّ موجود وجد ، بمقتضى الأوّلية الحقيقيّة ، وقبل قبل وبلا قبل وندّ ؛ كما تقدّم تفصيله . فكان وحدانيّا إذ تفرّدا قدما وأوّلا ؛ اى كان واحدا في قدمه واوّليته ؛ كما قال رسول اللّه ( ص ) :
« الحمد للّه الّذي كان في اوّليته وحدانيّا ، وفي ازليّته متعظّما بالإلهيّة ، متكبّرا بكبريائه وجبروته . » « 5 »
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « الحمد للّه المتوحّد بالقدم والأوّليّة ، الّذي ليس له غاية في دوامه ، ولا له اوّليّة . » « 6 » وقال ( ع ) : « الّذي لم يزل ولا يزال ، وحدانيّا ازليّا قبل
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 255 / 8 .
( 2 ) . المصدر 3 : 300 / 31 .
( 3 ) . المصدر 15 : 24 / 46 .
( 4 ) . المصدر 4 : 153 / 1 .
( 5 ) . المصدر 4 : 287 / 19 .
( 6 ) . المصدر 4 : 319 / 44 .