فليس مسموعا ولا محسوسا * بشمّ أو ذوق ولا ملموسا
قد عجز الحواسّ عمّا لم يقس * فلا يحسّ أو يجسّ أو يمسّ
وكلّ ما يحسّ بالحواسّ * يكون مخلوقا على القياس
وكلّ ما تمسّه الأيادي * مخلوق إذ يكون ذا أبعاد
واللّه عندنا الّذي لن نصفه * يعجز عنه حسّنا أن نكشفه
إذ ما نحسّه يكون مثلنا * وما توهّمناه محدود بنا
فليس مسموعا ولا محسوسا ، بشمّ أو ذوق ولا ملموسا ، لأنّه ليس ممّا يحسّ أو يمسّ » .
وقد عجز الحواسّ عمّا لم يقس ، فإنّ ما لا يدخل تحت وهم وقياس ، فكيف يناله الإحساس ؟ فلا يحسّ أو يجسّ أو يمسّ .
قال رسول اللّه ( ص ) : « وكيف يوصف الّذي تعجز الحواسّ ان تدركه ؟ » « 1 » . ومثله عن أبي الحسن الهادي ( ع ) « 2 » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا تدركه الحواسّ فتحسّه ، ولا تلمسه الأيدي فتمسّه » « 3 » . وعنه ( ع ) : « ولا تلمسه لامسة ولا تحسّه حاسّة » « 4 » .
وعن الصادق ( ع ) : « غير محسوس ولا مجسوس ، لا تدركه الأبصار » « 5 » . وعنه ( ع ) أيضا : « لا يحدّ ولا يحسّ ، ولا يمسّ ولا يدركه الحواسّ ، ولا يحيط به شيء ، ولا جسم ولا صورة ولا تخطيط ولا تحديد » « 6 » .
وقال ( ع ) أيضا : « لا يدرك ببصر ، ولا يحسّ بلمس ، ولا يعرف بخلقه » « 7 » .
وكلّ ما يحسّ بالحواسّ ، يكون مخلوقا على القياس العقلي ، لأنّه لا يكون الّا جسما ، والجسم لا يكون إلّا محدودا ، والمحدود مخلوق . قال الصادق ( ع ) في جواب الزنديق :
هامش
( 1 ) . البحار 36 : 283 / 106 .
( 2 ) . المصدر 4 : 303 / 30 .
( 3 ) . المصدر 4 : 254 / 8 .
( 4 ) . المصدر 4 : 266 / 14 .
( 5 ) . المصدر 4 : 286 / 18 .
( 6 ) . المصدر 3 : 301 / 35 .
( 7 ) . المصدر 3 : 193 / 1 .