تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثبوتي لما تقدم ؛ ولأنّه مساو للحركة في الحقيقة والحركة ثبوتية فالسكون ثبوتي . قوله : « علّة الحاجة الحدوث » . قلنا : تقدّم بطلانه . وقدرة اللّه تعالى وعلمه باقيان لا يعدمان ، بل التعلق الإضافي . « 1 » قال أفضل المحقّقين : يجب بيان ماهية الأزل حتى يتصور « 2 » معنى قوله : « لو كان الجسم أزليا لكان في الأزل إمّا متحركا أو ساكنا » . وقد فسّر بعض المتكلّمين الأزل بنفي الأوّلية . وفسّره بعضهم باستمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب الماضي . ولا شكّ في أنّ كلّ واحدة من الحركات لا تكون أزلية على أيّ تفسير يفسّر به الأزل ، إنّما الكلام في مجموع الحركات التي لا أوّل لها ، فانّه يمتنع منافاة الأزلية لوجود حركة قبل حركة لا إلى أوّل . والجواب : بأنّ « ماهية الحركة بحسب نوعها مركّبة من أمر تقضّى وأمر حصل ، فإذن ماهيتها متعلقة بالمسبوقية بالغير وماهية الأزلية منافية [ لها ] » ليس بمفيد ؛ لأنّ النوع باق مع الأمور المنقضية والأمور الحاصلة . ولا حجّة على أنّ ذلك النوع مسبوق « 3 » بالعدم في كلامكم ، وماهية الحركة يمكن أن توصف بالدوام وأشخاصها لا تمكن ، وتبين من ذلك أنّ المركّب من أمر تقضّى ومن أمر حصل يرجع إلى أشخاصها لا إلى نوعها ، فإذن نوعها لا ينافي الأزلية . ويلزم « 4 » شيء آخر ،
هامش
( 1 ) . جواب على قوله : « تعلّق قادريّة اللّه تعالى بإيجاد العالم ، وتعلّق علمه بانّ العالم سيوجد قديم ، وقد عدم بعد وجود العالم » . راجع نقد المحصل : 200 . ( 2 ) . في المصدر : « يتقرّر » . ( 3 ) . في المصدر : « مساوق » . ( 4 ) . في المصدر : « يلزمه » .