اللاحق عن ذلك الموجب » . « 1 »
قلنا : سيأتي إبطاله عند إثبات القادر .
والقديم لا يجوز أن يستند إلى المختار ، لما تقدّم . « 2 »
وقد بيّنا امتناع قدم الكلي ، وإلّا لكان جزئي ما قديما لامتناع تحقّقه إلّا في جزئياته ، ولا شيء من الجزئيات بقديم ، واجتماع العدمات أزلي بمعنى انّه لا أوّل له فإن لم يكن شيء من الحركات الجزئية كذلك فالجميع حادث .
والجملة الناقصة إنّما تنقطع من المبدأ ، لأنّا أخذنا الجملتين من المنتهى الواحد ، فيظهر التفاوت في الطرف الآخر بالضرورة .
والمراد من الانقضاء أنّه لا يوجد اليوم حتى توجد أمور غير متناهية على التعاقب وتنقضي ، وهذا محال ، فيكون وجود اليوم محالا .
وقول الرئيس باطل ، لاستحالة توقّف وجود الحادث على انقضاء ما لا يتناهى بالمعنيين معا ، والتسلسل باطل مطلقا على ما يأتي .
والمراد بامتناع الحركة وجوب السكون ؛ لأنّ كلّ ما امتنع على الجسم أن يصير مماسا لجسم آخر وجب أن يبقى مماسا للأوّل ، والسكون لما كان عبارة عن المماسة الباقية والمماسة ثبوتية ، لانّها مبصرة محسوسة ، ولا شيء من المحسوس بعدمي . ولأنّها نقيض اللامماسة العدمية . ولأنّه من نوع مقولة الوضع .
قوله : « يلزم في صحّة العالم » . « 3 »
قلنا : العالم معدوم فلا يصحّ عليه الحكم بالصفات الثبوتية ، والسكون هنا
هامش
( 1 ) . مرّ في ص 86 .
( 2 ) . راجع ص 21 .
( 3 ) . في نقد المحصل : « يلزمكم هذا في صحّة العالم » : 200 .