الأوّل : ماهية الحركة : حصول الجسم في حيز بعد أن كان في آخر ، فماهيتها تستدعي المسبوقية بالغير « 1 » ، والأزلية تقتضي اللامسبوقية بالغير ، والجمع بينهما محال .
الثاني : كلّ واحد من الحركات محدث فهو مفتقر إلى موجد ، وكلّ ما كان كل واحد منه مفتقرا إلى الموجد كان كلّه مفتقرا إلى الموجد ، فلكلّ الحركات موجد مختار ، وكلّ فعل لفاعل مختار فهو محدث لا بدّ له « 2 » من أوّل ، فلكل الحركات أوّل ، وهو المطلوب .
الثالث : إن حصل في الأزل حركة ما لم تكن مسبوقة بغيرها وكانت أول الحركات . وإن لم يحصل في الأزل شيء منها كانت حادثة .
الرابع : كلّ حركة مسبوقة بعدم قديم وليس معها حركة ولا تساوي السابق والمسبوق ، فللمجموع أوّل .
الخامس : كلّما تحرك زحل دورة تحركت الشمس ثلاثين دورة « 3 » ، فعدد دورات زحل أقلّ من عدد دورات الشمس .
السادس : التطبيق دالّ على التناهي . « 4 »
هامش
( 1 ) . لكونها تغيرا من حال إلى ، حال ، وكونا بعد كون وهذا سبق زماني حيث لم يجامع فيه السابق المسبوق ، والمسبوق بالغير سبقا زمانيا مسبوق بالعدم ، لأنّ معنى الحدوث هاهنا . شرح المقاصد 3 : 111 .
( 2 ) . « له » ساقطة في ق .
( 3 ) . وعند كلّ دورة من دورات الشمس يتحرك القمر اثنتي عشرة دورة ، فتكون دورات زحل أقلّ من دورات الشمس ، وأدوار الشمس أقل من أدوار القمر . وكلّ ما كان أقلّ من غيره فهو متناه . راجع الرازي ، المسائل الخمسون : 20 .
( 4 ) . وقد شرح الإيجي برهان التطبيق وجعله الوجه الرابع الدال على حدوث الأجسام . راجع شرح المواقف 7 : 224 .
راجع أيضا أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 32 ( المسألة الأولى من المقصد الثالث ) .