تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والمعتمد أن نقول : هنا أكوان حادثة فالمدعى قدمه : إمّا أن يكون المجموع وهو باطل بالضرورة ، لأنّ المجموع متأخر عن آحاده الحادثة والمتأخر عن الحادث بالضرورة حادث . وإمّا أن يكون كلّ واحد وهو باطل بالضرورة ، لأنّا فرضناه حادثا . أو يكون واحدا منها وهو محال أيضا ، وإلّا لم يكن ذلك حادثا فلا يكون بعض آحاد مجموع الحوادث ، هذا خلف . ولا يكون مسبوقا بغيره فتنقطع الحوادث عنده فلا توصف باللانهاية ، ولا نوعها لما تقدم من أنّ النوع لا يوجد في الخارج منفكا عن شخص . « 1 »

الوجه الثاني : في الحدوث « 2 »

أن نقول : لو كانت الأجسام أزلية لكانت في الأزل إمّا متحركة « 3 » أو ساكنة « 4 » ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطية : أنّ الجسم إن كان مستقرا في مكان واحد أكثر من زمان واحد فهو الساكن ، وإن لم يستقر كذلك كان متحركا « 5 » ، لكنّه لا يجوز أن يكون متحركا في الأزل لوجوه :
هامش
( 1 ) . قد تمّ الوجه الأوّل في حدوث الأجسام الذي ابتدأ من ص 15 . ( 2 ) . أنظر الوجه الثاني في الكتب التالية : نقد المحصل : 195 ؛ المطالب العالية 4 : 245 ( تقرير الدلالة المبنية على الحركة والسكون ) و 281 ؛ معالم أصول الدين : 41 ؛ مناهج اليقين : 37 ؛ كشف الفوائد : 143 ؛ قواعد المرام في علم الكلام : 58 ( الركن الأوّل من القاعدة الثالثة في حدوث العالم ) ؛ شرح المواقف 7 : 222 - 227 ؛ إرشاد الطالبين : 67 ؛ اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية : 65 . ( 3 ) . وهو قول أرسطاطاليس وديمقراطيس وأتباعهما . راجع المطالب العالية 4 : 281 . ( 4 ) . وهو قول أكثر الفلاسفة الذين كانوا قبل أرسطاطاليس . المصدر نفسه . ( 5 ) . وهذا الحصر ضروري ، لأنّه دائر بين النفي والإثبات . راجع الرازي ، المسائل الخمسون في أصول الدين ، تحقيق الدكتور أحمد حجازي السقا : 18 ( المسألة الأولى ) .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 81 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي