تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الباقي الممكن إلى السبب كما يحتاج الحادث ، بل هذا أولى ، لما تقدّم . « 1 » قوله : « الممكن المعيّن إنّما يحتاج إلى المؤثر المعيّن لإمكانه ، والإمكان مشترك بين جميع الممكنات مع عدم حاجة الجميع إلى ذلك المؤثر بعينه » . « 2 » قلنا : لا نسلّم أنّ إمكان الممكن المعيّن علّة لاحتياجه إلى ذلك المؤثر بعينه ، بل هو علّة لاحتياجه إلى مطلق المؤثر ، ثمّ إنّ ذلك المؤثر المعيّن علّة لذاته المخصوصة لوجود ذلك المعيّن ، وإمكان المعلول محوج إلى مؤثر مطلق ، فلا جرم متى تحقّق الإمكان تحققت الحاجة إلى العلّة المطلقة . وأمّا تعيّن العلّة فإنّما جاء من خصوصية ذات المؤثر ، وتلك الخصوصية غير مشتركة بينه وبين سائر المؤثرات . قوله : « لم لا يجوز أن يكون تعيّن الشخص المعيّن شرطا لصدور الحكم عن العلّة ، و « 3 » تعين غيره يكون مانعا ؟ » . قلنا : هذا إنّما يتم لو كان تعيّن كلّ متعيّن مخالفا لتعيّن المتعيّن الآخر ، أمّا إذا تساوت التعينات في تمام ماهياتها اندفع الإشكال . وهنا أبحاث دقيقة يجب التأمّل فيها . قوله : « لم لا يجوز أن يكون ذلك الوجوب شيئا « 4 » من عوارض الجسمية ؟ » . « 5 » قلنا : لأنّ ذلك العارض إن لم يكن لازما لم يكن الحصول في الحيز المعين
هامش
( 1 ) . في المجلد الأوّل ، ص 157 ( البحث العاشر : في أنّ الممكن الموجود ، هل يحتاج في بقائه إلى السبب أم لا ؟ ) . ( 2 ) . مرّ في ص 42 . ( 3 ) . نهاية العقول : « أو » . ( 4 ) . نهاية العقول : « لشيء » . ( 5 ) . مرّ في ص 43 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 69 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي