تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وأمّا الدافع الرامي « 1 » فربما عرض أنّه يفعل في الأثقل أقوى ممّا يفعل في الأخف فيفعل في الضعف أشدّ ممّا يفعل في النصف ، كالريشة والحجر الصغير ، فلا تبقى تلك النسبة محفوظة ، لأنّ المرمي لا تتشابه السرعة والبطء في حدوده بل المتأخر منه أبطأ . ويقال : الوسط منه أقوى ، فلا تكون هذه النسبة محفوظة . وكذا الجاذب ، فإنّ الجاذب إمّا أن يجذب بالجر للمجذوب أو يجذب بالقوة التي فيه ولتلك القوة حدّ ينتهي إليه تأثيرها في المجذوب ، فما خرج منه لا يلزم أن يؤثر فيه فلا يلزم أن يكون الأصغر أسهل انجذابا من المكان الأبعد . وإن فرضنا التنصيف في الزمان ، فالمشهور أنّ ذلك المحرّك يحرك ذلك المتحرك في نصف ذلك الزمان نصف تلك المسافة . وليس بلازم ، فإنّه لا يلزم أن يتساوى المقطوع في نصف « 2 » زمان الرمي لا في القسري ولا في الطبيعي لما علمت من اختلاف الحركة في السرعة والبطء . وأمّا المحرّك في نصف المسافة ، فالمشهور والحقّ على قياس ما تقدم . وأمّا اعتبار نصف المحرك مع نصف المتحرك ، فالمشهور حفظ النسبة . لكنّا بيّنا أنّ المحرك يحتمل أن لا يقبل التنصيف ، وبتقدير احتماله لذلك فيحتمل أن يكون تحريك النصف للنصف أبطأ من تحريك الكلّ بأن تزيد القوة بسبب من أسباب اشتدادها . أمّا نصف المحرك في نصف الزمان ، فالمشهور حفظ النسبة . وقد عرفت ما فيه .
هامش
( 1 ) . وقبلها في الشفاء : « وأمّا الدافع اللازم فحكمه حكم الحامل . » الشفاء : 332 . ( 2 ) . في الشفاء : « نصفي » .