النوع السادس من التقسيم التقسيم إلى ما يكون بالذات وبالعرض
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في تحقيق هذه القسمة « 1 »
اعلم أنّ الشيء إذا وصف بالحركة فإمّا أن يكون باعتبار حصولها فيه بالحقيقة ، وهي الحركة الذاتية ، والموصوف بها يسمى متحركا بالذات ، كحركتي الحجر صعودا وهبوطا والإنسان يمنة ويسرة . وإمّا أن يكون باعتبار حصولها فيما يقارن ذلك الشيء لا باعتبار حصولها فيه بالاستقلال ، وتسمّى الحركة العرضية ، والموصوف بها يسمى متحركا بالعرض ، وذلك كحركة المحوى في الحاوي بحركة الحاوي كالجالس في السفينة يتحرك بحركة السفينة « 2 » والراكب على الدابة يتحرك بحركتها . وقد يجتمعان معا كحركة الرجل في السفينة المتحركة يمنة ويسرة وقدام وخلف .
هامش
( 1 ) . راجع أرسطو طاليس ، الطبيعة 2 : 489 ( المقالة الخامسة ) ؛ الثالث عشر من رابعة الأوّل من الشفاء ( السماع الطبيعي ) 1 : 320 ؛ المباحث المشرقية 1 : 736 ؛ شرح حكمة العين : 457 ؛ إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد ( شرح حكمة العين ) : 293 ؛ مناهج اليقين للعلامة : 59 ؛ مقاصد الفلاسفة : 309 ( قسمة ثانية للحركة باعتبار سببها ) ؛ شرح المواقف 6 : 249 .
( 2 ) . وفي شرح حكمة العين في هذا المثال نظر ، فراجع .