تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
واعترض بالخط القائم على مثله إذا تحرك عليه حتى أنهاه فانّه يقطع ذلك الخط بتلك النقطة ويلزم منه ما فروا عنه . وهذا البحث على تقدير وقوع ما لا ينقسم قائما بذاته .

المسألة الرابعة : في المناسبات بين المتحرك والمسافة والزمان « 1 »

اعلم أنّه قد يجري بين هذه الأمور الثلاثة تناسب بالوحدة والتعدد ، فنقول : إذا كان المتحرك واحدا فإن تعددت المسافة وجب أن يتعدد الزمان لامتناع حصول الجسم الواحد فإن دفعة واحدة في مكانين . وإن تعدّد الزمان مع وحدة المتحرك أيضا فإن كانت الحركة في الأين لم يجب تعدد المسافة ، لأنّ المتحرك الواحد قد يقطع المسافة الواحدة بالشخص مرارا متعددة إذا تعدد الزمان . وإن كانت في الكم والكيف والوضع وجب التعدد ، لأنّ الكيفيات التي وقع التبدل فيها في الزمان الأوّل غير باقية في الزمان الثاني حتى يقع التبدل « 2 » في أعيانها ، وكذا الكم والوضع . وأمّا إن تعدد المتحرك فإن كانت الحركة في الكم أو الكيف أو الوضع فالمسافة لا محالة متعددة ، لأنّ الكيفية التي لأحدهما غير التي للآخر ، وكذا الكم والوضع . وإن كانت في الأين فإن اتحدت المسافة تعدد الزمان وإن اتحد الزمان تعددت المسافة . والعلّة فيهما امتناع حصول جسمين في زمان واحد في مكان واحد .
هامش
( 1 ) . راجع الثاني من رابعة الأوّل من الشفاء ( السماع الطبيعي ) : 263 ؛ المعتبر في الحكمة 2 : 92 ( الفصل الثالث والعشرون ) ؛ المباحث المشرقية : 1 : 731 - 732 . ( 2 ) . ق : « المتبدل » .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 426 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي